نجوم الإسلام في بلاد الأفغان تقديم د هاني السباعي

تقدمة الدكتور هاني السباعي لكتاب

 نجوم الإسلام في بلاد الأفغان

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

شرفني الأستاذ المجا هد الأديب الأريب سعد الله البلوشي أن أكتب تقدمة لكتابه الموسوم (من نجوم الإسلام في بلاد الأفغان) ولايسعني إلا الاستجابة لهذا الطلب النبيل. أقول وبالله التوفيق: عندما اطلعت على الكتاب هيّج مشاعري وأراق دمعاً لم يكن بمراق!. لم لا؟! فالكاتب وموضوع  كتابه عن أرض الفخر والفخار لكل مسلم! إنها أفغانستان أرض العزة والكرامة بلاد الصمود والثبات والشموخ! أفغانستان مقبرة الغزاة وحاضنة المهاجرين!.

وإن طلبت مثالاً من أرومتنا يكفيك عن مضرب الأمثال أفغان

أشعر بحنين يشدوني لهذه البلاد؛ بجبالها ـ الهندكوش، وتورا بوراـ الراسيات الراسخات الناطحات لقوى الاستكبار على مر التاريخ!.

هم الرعود ولكن لا خفوت لهم نسف وخسف وتدمير وبركان

 أشعر بحنين إلى وديانها وأنهارها وأهلها الطيبيين؛ أنهم طيبيون بسطاء مع أهل الإيمان، وغلاظ أشداء على أعداء الإسلام. الحديث عن أفغانستان ذو شجون!.

شُــم الأنوف إذا هزوا لمعركة تسابقت عندها أسد وغربان

أجدادهم شهب، آباؤهم لجب أبناؤهم نجب في الحرب شجعان

عود إلى مؤلف الكتاب: الأستاذ سعد الله البلوشي ولد في رحم الجهاد، ونشأ وترعرع في بيئة جهادية، فعائلته الكريمة عريقة في الجهاد؛ فهم بين مجاهد وأسير وشهيد ـ نحسبهم كذلك.

هكذا الجهاد لازمة في حياة أهل السنة بأفغانستان وبلوشستان كأن ذروة سنام الإسلام لم تفرض إلا عليهم!. فالأستاذ سعد الله البلوشي؛ مجاهد حافظ للقرآن الكريم؛ جاهد ـ رعاه الله ـ بالسنان والقلم، أسر عدة مرات ثم أفرج عنه بفضل الله. يتولى حاليا ثغر الدعوة بأمر اإمارة الأسلامية بأفغانستان. أحسبه صامدا يدير الصمود؛ تلكم النافذة المضيق عليها من العرب والعجم هذه النفاذة الدعوية الوحيدة  المطلة على المسلمين العرب! بارك الله فيه وسدد خطاه.

 وأما عن موضوع كتاب الأستاذ المكرم المجاهد سعد الله البلوشي: (من نجوم الإسلام في بلاد الأفغان) إنه كتاب تراجم وسير المجاهدين الصالحين الذيين استشهدوا أو ماتوا على ثرى أفغانستان! فهو كتاب نجوم زاهرة في سماء تاريخ أفغانستان المعاصر.

لقد استهل الاستاذ كتابه بترجمة نجم النجوم، القمر المنير في سماء الجهاد والمجاهدين، العبد الصالح، الحاكم الزاهد المجاهد المجدد لهذا القرن حتى الآن بلا منازع؛ الملا محمد عمر رحمه الله تعالى رحمة واسعة. أحسب أن لسان حال الملا عمر وهو يخوض المعارك ويقود المسلمين كان يردد الشاعر:

ماضٍ وأعرف ما دربي وما هدفي ** والموتُ يرقص لي في كل منعطف

وما أبالي به حتى أحاذره ** فخشيةُ الموت عندي أبرد من الطرف

ولا أبالي بأشوكٍ ولا محنٍ ** على طريقي وبي عزمي وبي شغفي

أنا الحسامُ بريقُ الشمس في طرفٍ ** مني وشفرةُ سيف الهند في طرف

أهفو إلى الجنة الفردوس محترقاً ** بنار شوقي إلى الأفياء والغرف

وقد أمرًّ على الدنيا وسادتها ** من الطغاة مرورَ الليث بالجيف

ثم ثنى بأسد الإسلام أحد أكابر مجددي هذا الزمان الشهيد ـ نحسبه كذلك ـ الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله. صدق فيه الشاعر:

فهل بعدَ تلك الفعالِ فعالٌ ** ومن ذا يطالك قدراً و هامه

أعيدوا كتابة كل المعاجم ** فإن الرجولة تعني أُسـامه

ثم تكلم عن فضل المجاهد الكبير السيد محمد حقاني الذي وصفه بعبقري الجهاد رحمه الله. ولم ينس بلاء وصبير وجهاد البلوش الذين أيدوا الإمارة وبايعوا الملا عمر رحمه الله ولا يزالون على العهد مع الملا الجديد أختر حفظه الله؛ فتكلم عن القائد محمود الذي وصفه بمجدد الجهاد في قوم البلوش رحمه الله. وعرج على تعريف عام بشعب البلوش وإقليمهم والدول التي ينحدرون منها. ثم تدفق قلمه ببقية تراجم وسِيَر كوكبة من خيرة المجاهدين بأفغانستان وبلاد العرب وغيرهم رحمهم الله تعالى.

وبعد هذا التقدمة السريعة عن كتاب الأستاذ المجاهد سعد الله البلوشي أترك القارئ الكريم ليعيش مع هذا الكتاب الماتع الذي يفوح مسكاً من رائحة سير هؤلاء الشهداء ـ نحسبهم كذلك ـ. هذا كتاب مفيد للشبيبة ولعامة المسلمين؛ كتاب جدير بالتأمل والسياحة الروحية، وترقيق القلوب مع العبرة والعظة في حسن الختام. نسأل الله أن يحسن ختامنا وإياكم.

 وفي الختام؛ شكر الله سعي الأستاذ المجاهد الأديب الأريب سعد الله البلوشي على حفظ وتدوين ونشر هذه السير العطرة، ونسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناته يوم القيامة. اللهم آمين.

د.هاني السباعي

20 جمادى الثانية 1437هـ ـ 26 مارس 2016

 

 

*** رابط تحميل كتاب نجوم الإسلام في بلاد الأفغان

بي دي إف

http://www.mediafire.com/file/f3if8kboooke6v5/Kitab_Nojoom_AlIslam.pdf/file