وفاة الشيخ المظلوم حياً وميتاً سعيد منصور

وفاة الشيخ المظلوم حياً وميتاً سعيد منصور

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد. 

لما علمت بخبر وفاة الأخ الفاضل الشيخ سعيد منصور (66 عاما)  تقبله الله في رحمته.  لقد هيّج الخبر الحزين مشاعري وأراق دمعاً لم يكن بمراق! علاقتي به منذ 30 عاماً لقد شرفني بزيارته لبيتي في لندن وسجل معي لقاء حول ( ثورة التوابين في التاريخ)، وآخر عن (مشاكل الأقليات المسلمة في الغرب).

كان رحمه الله منارة نشاط في أوروبا أسس مركز النور للإعلام بالدنمارك قبل ظهور المحطات الفضائية، ووسائل التواصل الاجتماعي! طبع بعض الكتب والمجلات والتعريف بالشيوخ والدعاة الذين لا منبر لهم حينئذ! لقد طبع الكتيب النافع "ملة إبراهيم" للشيخ أبي محمد المقدسي وغيره من كتب ونشرات وإصدارات مرئية.  وكان له تواصل مع الشيخ سالم الرحال ـ رحمه الله ـ بالإضافة إلى علاقته الطيبة بالشيوخ في لندن كالشيخ أبي قتاة وأبي حمزة وأبي إيثار رحمه الله وغيرهم. كان مضيافاً جواداً كريماً استقبل في بيته الشيخ الدكتور عمر عبد الرحمن ـ تقبله الله ـ. لقد ابتلي في الدنمارك ابتلاء كبيراً وحرض عليه بعض دعاة الانبطاح الوسطي! وتولى كبر ذلك مخبرو السفارة المغربية حتى حكم عليه بالسجن ثم رحل إلى المغرب؛ حيث حكم عليه قضاة النار بالإعدام وخفف إلى المؤبد ظلماً وعدواناً أخزاهم الله في الدنيا والآخر. حتى علمت بالخبر الأليم!

نسأل الله العظيم أن يتغمده برحمته وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة وأن يلهم أهله الصبر والسلوان ولا نقول إلا ما يرضي أرحم الراحمين، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

كلمة ع الماشي د. هاني السباعي

تاريخ 28 من ذي الحجة 1447هـ ـ 15 يونيو 2026

 

على أية حال سأعيد نشر بيان كتبته عام 2006 أثناء محاكمته مع بطاقة تعريف بشخصيته رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى.

 

 

محاكمة غير عادلة في الدنمارك

 للشيخ سعيد منصور

 

تلقى مركز المقريزي معلومات مؤكدة من الدنمارك أن الشيخ سعيد منصور رئيس مركز النور للإعلام يواجه محاكمة غير عادلة في كوبنهاجن تبدأ يوم الثلاثاء الموافق 7 نوفمبر 2006م تهمة التحريض على الإرهاب (الإسلام)! والشيخ سعيد منصور من الإسلاميين الأوائل الذين أنشأوا مراكز إسلامية إعلامية حيث أسس مركز النور للإعلام وكانت تعنى بكل ما مفيد وخير للمسلم وكان بيته ومركزه مفتوحاً لأي داعية يزور الدنمارك فقد استقبل فيه فضيلة الشيخ العلامة الدكتور عمر عبد الرحمن فك الله أسره واستقبل أيضاً الشيخ طلعت فؤاد قاسم (أبو طلال) وبعض الدعاة المشاهير وكان مركزه ونشاطه علانية على مرأى ومسمع من المخابرات الدنماركية فلم يكن يصدر منشورات سرية ولم يكن عمله تحت الأرض!! ورغم أنه عانى كثيراً من مضايقات قوات الأمن الدنماركية إلا أنه ظل يدعو إلى صحيح الإسلام الذي لا يعجب الغرب!! وأخيراً كشر الغرب عن أنيابه وطفقوا يصفون دعاة الإسلام غير المرغوب فيهم في أوروبا وأمريكا بالترحيل تارة وبالسجن تارة أخرى مع تلفيق القضايا وتفصيل قوانين خاصة لمكافحة الإسلام في الغرب وفي العالم بأسره! وهذا ما حدث للشيخ سعيد منصور مؤخراً!

 

بطاقة تعارف لشخصية الشيخ سعيد منصور:

الأول: سعيد منصور 46 سنة من أصل مغربي مولود في الدار البيضاء بتاريخ 11/1/1960م يحمل الجنسية الدنمركية منذ عام 1988م.

الثاني: متزوج من سيدة دنماركية الأصل مسلمة، ويعول أربعة أولاد: الأول عمره 21 سنة. والثانية 20 سنة والثالثة 14 سنة والأخير عمره 12 سنة ويحملون جميعاُ الجنسية الدنمركية.

الثالث: يتهم الشيخ سعيد منصور المخابرات الأمريكية بأنها المحرضة على اعتقاله ففي عام 1995م أثناء التحضير لمحاكمة الشيخ الأسير الدكتور عمر عبد الرحمن في أمريكا اقتحمت قوات الأمن الدنمركية منزله واستولوا على 52 شريط فيديو وكاسيت.

الرابع: بتاريخ في 28 أغسطس 2005م نشرت جريدة (واشنطن بوست) حواراً مع الشيخ سعيد منصور.

الخامس: بعد نشر حوار (واشنطن بوست) بأسبوع أي بتاريخ في 8/9/2005م اعتقلته قوات الأمن الدنمركية بغية تقديمه للمحاكمة بزعم التحريض على الإرهاب (الإسلام)!

السادس: المحاكمة ستبدأ يوم الثلاثاء 6 نوفمبر 2006م وتستمر حتى السادس والعشرين من مارس 2007م وهي عبارة هم 26 جلسة تبدأ يومياً من الساعة 9.30 صباحاً وتنتهي في حدود الساعة الثالثة والنصف مساء بتوقيت الدنمارك.

السابع: لقد استعانت الشرطة بمجموعة من الشهود والمحللين والمترجمين بعضهم من طوائف حاقدة منتسبة إلى الإسلام بغية الحكم عليه بالعقوبة الجنائية القصوى لجريمة التحريض على الإرهاب (الإسلام)!. كما أن الداخلية الدنماركية تطالب بسحب الجنسية الدنماركية وترحليه إلى المملكة المغربية الممنوع من دخولها أصلاً منذ عام 1989م.

 

لذلك

يطالب مركز المقريزي المنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان بمطالبة حكومة الدنمارك بالكف عن هذه المحاكمات الظالمة والمطالبة بعدم ترحيله إلى المملكة المغربية، والكف عن تخويف الشعب الدنماركي من الإسلام واستغلال موجة التخويف من الإسلام التي يثيرها فريق من السياسيين المتنفذين يساندهم جماعات الحق والعنصرية المستعرة في أوروبا خلال هذه الحقبة.

 

مركز المقريزي للدرسات التاريخية بلندن

لندن في 15 شوال 1427هـ الموافق 6 نوفمبر 2006