- 05 Apr 2026
- المقالات
- 662 Reads

حكم دعم طالبان لإيران الرافضية
سأل سائل: ما حكم دعم إمارة أفغانستان لإيران الرافضية؟
أقول بإيجاز وبالله التوفيق:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد.
يجوز للمسلم أن يدعم كافراً ضد كافر، يجوز لمسلم التحالف مع كافر لقتال كافر حسب مصلحة المسلمين وبالضوابط الشرعية المسطورة في كتب الفقه.
ومن باب "هو الطهور ماؤه" أقول: أما استعانة مسلم بكافر على مسلم فإنه ناقض من نواقض الإيمان ومخرج من الملة. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) المائدة آية 51. وقوله تعالى: (وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) النساء آية 141.
ومن ثم يحرم موالاة الكافر ونصرته ومظاهرته ودعمه والتحالف معه على مسلم؛ ولو كان ضد أهل البدع كالخوراج؛ حيث إن معهم أصل الإسلام ـ حسب رأي جمهور الفقهاء ـ وقد فصلت في ذلك في خطبة جمعة رقم 1224بعنوان حكم استعانة مسلم بمشرك على مسلم بتاريخ 21 نوفمبر 2025.
صفوة القول
إمارة أفغانستان الإسلامية دولة سنية، وجمهورية إيران دولة شيعية جعفرية؛ فنظام ملالي قم نظام مشرك خارج عن الإسلام. أما أمريكا والكيان فهما عدوان كافران معلومان؛ ومن ثم فإنه يجوز لإمارة أفغانستان الإسلامية السنية أن تدعم بالمال وغيره إيران الرافضية في حربها ضد أمريكا والكيان أي نصرة مسلم لكافر على كافر.
فإمارة أفغانستان لا تدعم وتنصر إيران الرافضية على مسلمين سنة! حتى يزعم زاعم أن طالبان ارتكبت ناقضاً من نواقض الإيمان.
أقول: معاذ الله أن أزعم أن طالبان معصومة عن الخطأ! معاذ الله أن أزعم أن إمارة أفغانستان الإسلامية مغفور لها تفعل ما تشاء!. أما عن رأيي الشخصي فلا أرى دعم إيران الرافضية فحربهم وأمريكا والكيان من باب شركاء اختلفوا فتعارضت مصالحهم حالياً. فخار يكسر بعضه بعضاً!.
مع التنبيه على أنني أدين قتل الأطفال والنساء والعجائز وكل الأبرياء في إيران وكل مكان.
على أية حال أقول: لإمارة أفغانستان أن تختار الرأي القائل بجواز دعم كافر على كافر حسب المصلحة التي يقدرها ولي الأمر طالما لا توجد مخالفة للشريعة.
ختاماً أقول: لمن يقارن بين إمارة أفغانستان الإسلامية التي تحكم بالشريعة الإسلامية وحدها، وبين دولة سورية العلمانية برئاسة أحمد الشرع! شتان بين الفحمة والفرقد! شتان بين الثرى والثريا! إن مجرد تشبيه سورية الجولاني بطالبان العز! ظلم وانتقاص من طالبان وإمارة أفغانستان الإسلامية!.
ألم تر أن السيف ينقص قدره ** إذا قيل إن السيف أمضى من العصا
أما آن لأنصار الطاغوت الجولاني أن يكفوا عن شغبهم وتخرصهم على إمارة أفغانستان الإسلامبة؟! كل هذا الافتراء والتنشنيعات على طالبان لكي يبرروا موالاة ومناصرة ودعم أحمد الشرع رئيس سورية الحالي لأمريكا وحلفائها ضد مسلمين! فسورية الدولة رقم 90 المنضمة لحلف مكافحة الإرهاب (الإسلام)!! أين حمرة الخجل!
أما آن لكم تتوبوا عن تعاطيكم المنكر! أما آن لكم أن تكفوا عن الدفاع عن رئيسكم الذي اقترف الكفر البواح!!. نعوذ بالله من الحور بعد الكور.
كلمة ع الماشي د. هاني السباعي
تاريخ 16 شوال 1447هـ ـ 4 إبريل 2026