لا يستحضرون ديانته ولا يوصم بالإرهاب إذا كان غير مسلم

 

لا يستحضرون ديانته ولا يوصم بالإرهاب

إذا كان غير مسلم

 

د. هاني السباعي

 

هذه الكلمة التي كتبتها عام 2016 وأجدددها كل فترة؛ أعيد نشرها بمناسبة مقتل عنصرين من الحرس الوطني أمام البيت الأبيض  بتاريخ 26نوفمبر2025 حيث ذكرت وسائل الإعلام  أ، القاتل من أصل أفغاني فتم اتهام المسلمين بالإرهاب! رغم أن هذا الشاب الأفغاني كان من العملاء المتعاونين مع الاحتلال الأمريكي لأفغانستان!  

 

المسلم إرهابي للنخاع من مهده إلى لحده! المسلم يتنفس إرهاباً ويقتات إرهابا! المسلم قنبلة موقوتة فد تنفجر في أي وقت!!.

 

المسلم موروثاته الجينية إرهابية حسب مقاييس العم سام وحلفائه! أنت مسلم إذن أنت إرهابي!!

 

للأسف هذه هي الصورة النمطية المحفورة في ذاكرة ساسة الغرب وأجهزته الإعلامية الجبارة!!.

 

بل هذه الصورة المشينة مستقرة في ذاكرة معظم الشعوب الغربية!!

 

هكذا ينظر الغرب سأضرب أمثلة على عدم استحضار الدين أو الوصم بالإرهاب لأي نصراني يرتكب مجازر ولو كانت مروعة!:

 

المثال الأول:

النصراني الإرهابي النرويجي "بريفيك" صاحب مجزرة أطفال النرويج2011 قتل 77 تلميذا كرها للإسلام! أعلن صراحة أنه ارتكب جريمته لأنه يخشى أسلمة النرويج وأوروبا! قال في المحكمة أنه غير نادم ورغم ذلك حكموا عليه بالسجن 21 سنة فقط! كما أنه مؤيد من الجماعات النصرانية اليمينية الفاشية في النرويج وأوروبا! وصف في الإعلام النرويجي والغربي بالقاتل فقط! لم تذكر ديانته النصرانية! لم يوصم بالإرهاب!!.

 

المثال الثاني:

تفجير مبنى الحكومة الاتحادية الأمريكية في "أوكلاهوما سيتي" عام 1995 حيث أصر القاتل النصراني المتعصب لنصرانيته " تيموثي ماكفي" أمام المحكمة أنه لايشعر بالندم! رغم أنه قتل 168 أمريكيا وإصابة المئات من الأشخاص وتدمير المبنى بالكامل وعشرات السيارات!..

بالطبع لم يوصم بالإرهاب ولم يستحضروا ديانته إعلامياً! لأنه بكل بساطة ليس مسلما!.

 

المثال الثالث:

الحادثة التي ارتكبها إرهابي كندي اسمه (ناثانيال فيلتمان) بقتله متعمداًعائلة كاملة من أربعة أشخاص مسلمين بواسطة شاحنة كان يقودها في أحد شوارع كندا!، ووصف الإعلام الكندي كالعادة أن القاتل ارتكب جريمته بدافع الكراهية ولم يوصم بالإرهاب! لأنه بالطبع  غير مسلم!. كان ذلك بتاريخ 7 يونية 2021، ومن قبلها بأسبوع طعن حتى الموت  نصراني إرهابي يدعى (آندي.ك) مسلمة محجبة مغربية في بروكسل كانت تسير بعربة أطفال تحمل صغيرها حديث الولادة! ووصف الإعلام البلجيكي القاتل بالمختل عقلياً!!. تقبل الله هذه العوائل وتغمدهم برحمته.  

 

هكذا أنت مسلم إذن أنت إرهابي في نظر إعلام أولاد الأفاعي!!.

 

كلمة ع الماشي د.هاني السباعي

 تاريخ  9 رمضان 1437هـ ـ 14 يونية2016