غزة تحتلب موتاً ولسان حالها يردد:

غزة تحتلب موتاً ولسان حالها يردد:

... فإنك في قوم عن الجار أموات

 

 شعوب تعيسة بئيسة كسيحة عقدياً وأخلاقياً! لا تنتصر لدينها ولا لجارها الذي هو منها! ولا حتى لنفسها!.

 شعوب لا تتوقع منها انتفاضة ضد ظلم! شعوب لا تسعى لكسر أسوار الخوف! وتحطيم أصنام غابة الرعب التي أرهبهم بها حكامهم الطواغيت!.

 شعوب ترى أهل غزة يتخطفهم الموت من كل مكان؛ براً وبحراً وجواً! ولا تسمع لهذه الشعوب ركزاً!

شعوب ترى الجوع يفتك بأطفال وعجائز غزة ولا تتحرك ضد البوابين الذين يحاصرونهم!.

فهل يتوقع طفل غزاوي أن تنتفض هذه الشعوب المتآكلة عقدياً وأخلاقياً لنجدته!. وغزة لا تزال تحتلب دماً ودماراً!

شعوب ـ إلا من رحم ربي ـ ميتة سريرياً! فهل يثور الميت؟!! وكأن الشاعر الجاهلي كان يعني شعوبنا المعاصرة!:

لَعمرك لَو أصبحتُ في دارِ منقذٍ ** لَما ضيمَ سعدٌ وهو جارٌ لأبياتي

وَلَكنّني أَصبحتُ في دارِ غربةٍ ** مَتى يعدُ فيها الذئبُ يعدُ عَلى شاتي

فَيا سعدُ لا تغرر بِنَفسك واِرتَحل ** فَإنّك في قومٍ عنِ الجارِ أمواتِ

 عذراً أطفال وعجائز وحرائر غزة التي تحتلب موتاً! على مرأى ومسمع العالم!

قرابة  56 دولة محسوبة على الإسلام زوراً بجيوش جرارة لا تستطيع فك حصار أطلال مدينة يلتهما التنين كل ساعة!!

قرابة 400مليون مسلم عربي يحيطون بغزة لا يستطيعون إدخال طعام لمن لا يزال به رمق من حياة! بل إن هذه الدول جمعاء هي التي تحاصر وتقتل أهلنا في غزة مع الكيان ودول قوى الاستكبار بزعامة طاعون العصر أمريكا!

عذراً أطفال وعجائز غزة!

فلا يملك العبد الضعيف إلا هذه الكلمات المكلومة!

عذراً أهلنا في غزة فإنه يحيط بكم قوم عن الجار أموات!.

 

كلمة ع الماشي د. هاني السباعي

تاريخ 2صفر 1447هـ ـ 27 يوليو 2025