- 12 May 2025
- المقالات
- 787 Reads

ثبّت العرش ثمّ انقش!.. يا لَحمرةِ الخجل!
د. هاني السباعي
أولًا:
كلامي موجه إلى الدعاة، وأهل العلم، ومن له دربة بالقضاء الشرعي في هيئة تحرير الشام، خصوصًا بعدما تقلّدوا زمام الحكم في سوريا، أعني بذلك: الدكتور شاشو، والدكتور مظهر الويس، والشيخ عطون. أما غيرهم، فلا موضع لهم الدعوى.
ثانيًا:
السؤال الذي يفرض نفسه: متى وأين جرت محاكمة محمد الأحمد، الملقب بـ"خطاب الأردني"، الذي اتهم في تسجيل صوتي عام 2019 رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بالظلم؟! ـ تعالى الله عما يقول علواً كبيراً ـ.
ثالثًا:
هل كانت محاكمته علنية أم سرية؟ ما أسباب الحكم وحيثياته؟ وهل تم نشر تفاصيل القضية؟ وإن نُشرت، فأين؟!
رابعًا:
إذا ثبتت عليه الردة، ثم أعلن توبته أمام قاضٍ منكم، فهل تُسقط توبته عقوبة الطعن في مقام النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهي عقوبة مغلظة مخصوصة بمن تطاول على النبي الكريم؟
خامسًا:
لقد ثبت عندي شخصيًا، بعد استماعي لتسجيله الصوتي، أنه قد ارتد عن الإسلام، ولم يردني من مصدر موثوق عدل ما يثبت توبته، ولم أعلم بمحاكمته، ولا اطّلعت على حيثيات الحكم فيها، منذ عام 2019 إلى لحظة كتابة هذه السطور.
سادسًا:
توبته ـ إن صحت ـ عن ردته بسبب طعنه في مقام النبي صلى الله عليه وسلم، قد تنفعه في الآخرة، لكنها لا تُسقط عنه العقوبة الشرعية المغلظة الخاصة بمقام النبوة.
سابعًا:
كلامي منصبٌّ فقط على الحكم الشرعي بحق مسلمٍ طعن في مقام النبي صلى الله عليه وسلم. أما تنفيذ هذا الحكم من عدمه، فليس من شأني، بل هو بيد من يملك زمام السلطة في سوريا، قبل وبعد "التحرير".
ثامنًا:
ومن عجائب المقدور، أن بعض الناس يجهدون أنفسهم في الدفاع عن هذا الطاعن في مقام النبي صلى الله عليه وسلم! ويتناسون حرمة النبي وحقه علينا! ليت غيرتهم وغضبهم وُجِّها دفاعًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا عن من تطاول عليه!
تاسعًا:
إن حرمة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته هي ذاتها بعد وفاته. ومن طعن في مقامه الشريف تصريحًا أو تلميحًا، غمزًا أو همزًا، فقد كفر وخرج من الملّة. وإن تاب، قُبلت توبته عند جمهور العلماء، لكن ذلك لا يسقط عنه العقوبة الخاصة بالطعن في النبي، ولا يجوز العفو عنه.
عاشرًا:
على كل حال، سأعيد ـ بعون الله ـ نشر ردودي التي كتبتها عام 2019، والتي لم يُجب عليها أحد من مشايخهم حتى اليوم.
الحادي عشر:
ولمن يبني فرضيات وتفريعات من وحي خياله الخصب حول هذه القضية، أقول: لقد أبعدت النجعة! فأين هي القضية أصلاً؟! لقد صدقت العرب إذ قالت: "ثبّت العرش ثم انقش!"، فأين حمرة الخجل؟!
أخيرًا:
إلى كل من تسوّل له نفسه أن يلمز أو يهمز أو يغمز في هذه القضية أو أمثالها: حذارِ أن يختبر صبري أو يجرّني إلى رد لا يُحمد عقباه!
لساني صارمٌ لا عيب فيهِ ** وبحري لا تُكدّره الدلاءُ
كلمة ع الماشي د. هاني السباعي
تاريخ 14 ذي القعدة 1446هـ ـ 12 مايو 2025