- 06 May 2025
- المقالات
- 383 Reads

🔴هل طلع للثورة قرون؟! قرني برخصة!
📌الفرق بين "الديوث" و"القرني" و"العرص"
د. هاني السباعي
✍️من عجائب المقدور! أن الفاحشة أصبحت تُمارس في كثير من البلاد برعاية الدولة! بل تُرخص أماكن البغاء وتُحاط بالحماية القانونية، وكأن الرذيلة صارت من المرافق العامة!. كما غيّروا اسم الخمر إلى "مشروب روحي"!، والزنا إلى "حب"!، وكذلك غيروا اسم الدعارة إلى "ملاهي" و"مراقص"، في محاولة لتمريرها على المجتمعات الإسلامية تحت ستار "الترفيه" والتسلية!
✍️عندما احتل البريطانيون مصر عام 1882، قاموا بتقنين الدعارة، وفرضوا شروطاً لممارستها حفاظاً – كما زعموا – على صحة جنودهم، فكان يُشترط الكشف الطبي على المرأة قبل منحها رخصة لممارسة الفاحشة! وانتشرت بيوت البغاء على نطاق واسع، وكان لهذه البيوت من يديرها، ويُعرف في الثقافة الشعبية المصرية بألقاب مثل "العرص"، أو "القرني"، أو "أبو ذيل".
✍️ويُذكر أن كلمة "عرص" تُقارب في معناها "الديوث"، وهو اللفظ الوارد في حديث رواه النسائي وأحمد بسند حسن: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث."أهـ
✍️ثم تم إلغاء قانون الدعارة رسميًا في مصر عام 1932، ثم في عهد الملك فاروق عام 1949 صدر قرار بهدم بيوت الدعارة، إلا أن ما يُؤسف له أن هذه الممارسات عادت لاحقاً تحت مسميات جديدة، فصارت بعض الملاهي والمراقص غطاءً لما حُظر بالأمس، بل وأصبحت تحت حماية رسمية في كثير من البلدان!
✍️وهكذا امتلأت البلاد، ليس في مصر فحسب، بل في كثير من الدول العربية، بمن يتاجرون بالفاحشة، ويحمونها، ويروجون لها، دون خجل أو حياء.
صفوة القول
✍️بعد ثورة قامت على التضحيات والفداء، لنصرة الدين وتحكيم الشريعة، وبعد أن قُتل فيها أكثر من مليون بريء – رحمهم الله – وسقط ملايين الجرحى والأرامل والثكالى، وبعد أن دُمرت القرى والمدن، فإذا بمن جلسوا على كراسي الحكم بعد الثورة ينقلبون على الثوابت والمبادئ والأخلاق! فخُنقت الشريعة، وحوصرت العفة، وأُطلقت يد الرذيلة تلاحق الطهر والأخلاق وتُصادر المروءة!.
✍️يا حسرتاه! على ثورة أكلت أبناءها بعد أول زفير نصر مكتوم!
✍️فهل طلع للثورة قرون؟! وهل أصبح من يحمي الفاحشة ويُرخص لها يوصف بالجندية؟! جنود تحت طلب إبليس! لا يردون هم ورئيسهم يد لامس!. سحقاً لهم!
✍️تبًّا لدولة تُحمى فيه الفواحش، وتُهمل فيه الفضيلة، وويلاً لمن يأمر بالمنكر ويحميه! وخسة وخساسة لمن يأمر بالنجاسة ويحميها! خسة وخساسة على كل قرني يحمي مواخير الدياثة!.
✍️عارٌ وشنارعلى كل من يسكت على الباطل أو يبرره، فإن طاعة الرئيس في معصية الله إثم، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. من أعان على نشر الرذيلة، أو ساهم في حراستها وحمايتها، فقد شارك في الإثم، وصفه الشرعي والشعبي: ديوث، وفي رواية عرص، وفي رواية ثالثة: قرني برخصة!.
استقيموا قبل فوات الأوان.
✍️كلمة ع الماشي – د. هاني السباعي
تاريخ 9 ذي القعدة 1446هـ ـ 6 مايو 2025