إلى برهامي و شيوخ الدعوة السلفية وحزب النور

إلى برهامي و شيوخ الدعوة السلفية وحزب النور

هل يجوز الصلاة وراء شيوخ وقادة سلفية حزب النور

 

د. هاني السباعي تاريخ 2018

 

سأل سائل: هل يجوز الصلاة خلف شيوخ سلفية حزب النور الذين دعموا السفاح السيسي ودعوا المسلمين لانتخابه رئيساً لمصر؟

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:

أولاً: يقول تعالى (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) هود آية 113، قال معظم أئمة التفسير أختار منهم العلامة القرطبي رحمه الله: "الركون حقيقة الاستناد والاعتماد والسكون إلى الشيء والرضا به، قال قتادة: معناه لا تودوهم ولا تطيعوهم. ابن جريج: لا تميلوا إليهم. أبو العالية: لا ترضوا أعمالهم. وكله متقارب. وقال ابن زيد: الركون هنا الإدهان وذلك ألا ينكر عليهم كفرهم"أهـ. أقول وهذا ثابت ـ من ميل وركون وسكون واستناد ورضا وطاعة للطاغوت ـ قد تلبس بها شيوخ وقادة حزب النور.

ثانياً: أقول: شيوخ وقادة حزب النور لم يركنوا فقط للطاغوت السيسي وجيشه المحارب للإسلام؛ بل إنهم تولوا طاغوتاً سفاحاً كفر كفراً بواحاً لا لبس فيه، وتحالفوا معه في انقلابه؛ نصروا الطاغوت السيسي، وأيدوه وعزروه، وشاركوه بمداهنتهم له في عدوانه المستمر على الدين، واستباحة الأنفس المعصومة التي قتلها في رابعة والنهضة ورمسيس وسيناء وغيرها على مرأى ومسمع العالم. وتآمره ومشاركته بجيشه وشرطته في حصار أهلنا في غزة.

ثالثاً: مناط تكفير السيسي ليس لأنه انقلب؛ فمثلاً قد ينقلب مسلم أخفى توجهه بغية نصرة الإسلام والحكم بشريعة الرحمن. فالمناطات المكفرة للسيسي ومن على شاكلته قد شرحتها بالتفصيل في تسجيل صوتي عقب انقلاب العسكر عام 2013

رابعاً: فمناط تكفيره أنه يحكم  بغير ما أنزل الله. ومناط آخر مكفر أنه يحكم بقوانين وضعية ما أنزل الله بها من سلطان؛ فهو يأمر فيطاع فمن يطيعه؛ فقد ارتكب شرك الطاعة كبرهامي وبطانته من شيوخ الدولة السلفية، وقادة حزب النور، ومن على شاكلتهم من السلفية المدخلية فلهم نفس الحكم.  يقول الله تعالى: (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) الأنعام 121.

خامساً: وهناك مناط آخر لردة السيسي أنه يوالي أعداء الإسلام وحارس لحدودهم، وقاتل لأولياء الرحمن، وناصر لعباد الشيطان. يقول تعالى في محكم التنزيل: (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) الآية 51 المائدة.  

سادساً: أما الاحتجاج بالحاكم المتغلب وإسقاطه على واقع معاد للإسلام فظاهر البطلان؛ قد يصلح الاحتجاج بالحاكم المسلم المتغلب في ظل منظومة إسلامية كاملة مهيمنة على كافة المناحي الحياتية؛ كما حدث قديماً في تغلب بعض حكام الممالك الإسلامية على بعض؛ حيث لم يكن يدور في خلد أي حاكم منهم أن يحكم بغير شريعة الإسلام؛ لذلك كان العلماء يقرون سلطتهم وبيعتهم.

سابعاً: السيسي مرتد ظلوم خؤون قبل وبعد الانقلاب؛ طاغوت سفاك لدماء المسلمين، موال لأعداء الدين، معاد للإسلام وأهله، استباح دماء معصومة بالإسلام.

ثامناً: السيسي  يحكم بغير ما أنزل الله، السيسي يقاتل في سبيل الطاغوت قال تعالى: (الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتون في سبيل الطاغوت) النساء 76. أي في طاعة الشيطان وطريقه ومنهاجه الذي شرعه لأوليائه من أهل الكفر. فكيف يدعو مسلم لولاية طاغوت وتمكينه من رقاب المسلمين؟!.

تاسعاً: شيوخ وقادة سلفية حزب النور؛ شيوخ ضلال وشهود زور وبهتان؛ وأسوة مشينة للسلف في عقيدتهم ومنهجهم وسلوكهم وهديهم الظاهر.

عاشراً: شيوخ وقادة حزب النور؛ أنصار طواغيت! لا عذر لهم بأنهم خائفون من تربص الطاغوت بهم! قال تعالى مبطلاً زعم الموالين للكفار بخوفهم: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ) المائدة آية 52. فلم يقبل الله خوفهم لتربص الكفار بهم؛ فالمناط المعتبر في تكفيرهم قوله تعالى (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) المائدة 51. فشيوخ وقادة سلفية حزب النور يتولون الطاغوت السيسي ويزينون حكمة المناقض للإسلام.

حادي عشر: صفوة القول:

شيوخ ودعاة وقادة سلفية حزب النور وعلى رأسهم: ياسر برهامي، يونس مخيون، جلال مرة الذي كان ممثلا لحزب الزور يوم الانقلاب، عبد المنعم الشحات، صلاح عبد المعبود، أحمد فريد وغيرهم؛ هم  أنصار طواغيت؛ حكمهم حكم الطواغيت الذين يوالونهم؛ ومن ثم لا يجوز الصلاة خلفهم، وتفسخ أنكحتهم، ولا تشهد جنائزهم، ولا يدفنون في مقابر المسلمين إذا ماتوا على موالاة الطاغوت إلا أن يعلنوا توبتهم وبراءتهم من موالاتهم للطاغوت. كما أن هذا الحكم يسري على شيوخ ودعاة "المدخلية" مثل ربيع المدخلي وسعيد رسلان. مع التنبيه أن هذا الحكم خاص بقادتهم وشيوخهم وليس لعوامهم.

نسأل الله أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين في كل مكان

تاريخ 2 من رجب 1439هـ ـ 19 مارس 2018